الاثنين، 23 يونيو 2014

إلِى مجهُول..

إلى شخص لا أعرفه ، ولا أهتم كثِيراً بأن أعرف من هُو.. إلى مجهُول..
أطلق كلماتك، أطلق نفسك، حلّق في بحرٍ من السعادة، أرسم من حزنك إبتسامة، أبكِ بحرقةٍ حتى لا تبكِي لنفسِ السببِ مجدداً.. 
أفعل ما تراهُ صحيحاً، فكّر لماذا سيكون صحيحاً وما هي النتائج التي ستترتب على ذلك، لا تحاول إطلاقاً أن تكون وجعاً لشخص! لأنِّي سأبدأ بشنِّ حملةٍ طاحنةٍ عليك دون أعرفك! وهذا أسوء من أي شيءٍ آخر قد يحصل لك! 

لا تجعل اليأس يعرف لكَ طريقاً صدَّه بكل ما استطعت من مشاعر، لا تكابر، أطلق العنان لما يوجد داخلك، لا تخف من ردود فعل الناس، فقط خف من رد فعل نفسك، وكيف ستتقبل أن تكون أنت وسط كومة الظروف تلك التي تدعي أنها تعرقلك، أضمن لك تماماً أن انتظرت تلك العراقيل لتختفي من حياتك ويصبح الدرب سالكاً ممهداً ومفروشاً بالوردِ الأحمر، ستجد أن حياتك مرت بطيئاً بلا طعم كانت حياةً بلا روح أو روحاً شبه ميتة حياة قد انتهت منذ أمد والعراقيل فيها ثابتة في مكانها، لم تكلِّف نفسها عناء التزحزح أو حتى الإلتفات لحياتك البائسة، سنتدم كثيراً ذلك الوقت وعلى كل لحظة مملة عشتها كان بإمكانك خةض مغامرة فيها أو حتى إزاحة عقبة، ستندم على تمثيلية السعادة التي أجبرت نفسك على الإشتراك فيها، وهي وهمٌ لا وجودَ له، وستندب حظك الذي لم يحاول التدخل أصلاً، كل اللوم يقع على عاتق عقلك المستفز الذي أوهم نفسه بأن ظل العراقيل أفضل من عدم وجودها، أو كما يخبرني قلبي، فقط خض المغامرة وتحد كل شيءٍ يحاول إفساد متعة مغامرتك وتدميرها في، راوغ وناور أو حتى اكسر الحواجز لكن لا تقف مكتوف الأيدي وأنت تنتظر معجزةً لتحصل وتنتشلك من تلك التمثيلية البائسة، فأنت للأسف لستَ ولن تكون في إحدى قصص الكرتون التي شاهدتها في صغرك لتظهر لك ساحرة طيبة وتعطيك كل ما تتمناه، أو ربما هناك ساحرة حقاً في الموضوع لكن أنت الذي يخلقها وأنت الذي يجعل منها حقيقةً لتصنع معجزتك التي لا يجب أن تعتبرها كذلك؛ تلك الساحرة  هي إرادتك وعزيمتك، تلك المرأة التي تبنيها وتصمد حسب قوة بناءك، الذي لا يلبث يصطدم بناطحات سحاب يزدنه هشاشةً إلى أن يتحطم، فربما أصلحت المبنى المتهالك ومضيت  تشق طريقك مختالاً بما نلت أو بكيت على أطلالها وحولت تلك الأطلال إلى مقبرة تدفن فيها أحلامك وربما نفسك.

لا تسمح لشخص أن يكون نقطة ضعفك أو أن يسلبك حقك في أن تتقوى بهِ، كن أنانياً لكن ليس على حساب مشاعر أحدهم، لأني كإنسانة تقدس المشاعر بقدر ما تكرهها سأشتكيك عند قاضي النفس، عِش اللحظة كأنك لم يكن لك ماضٍ ولن يكون لك مستقبل، عاقب نفسك إن سوّلت لك التلاعب بقلبِ أحدهم، واحتو ِ الجميع، كأنهم أبناءك، اغرقهم بالجزء الجميل الذي يوجد داخلك، افعل كل شيء لمجرد أنك تريد فعله، لمجرد أن تفاصيل السعادة تغمره وهي تكفي لتغرقك في بساطتها، والأهم لأنّه يشبهك، لأنَّه أنت!
نعم، أنا مؤمنة بأنَّ الأفعال تأخذ من ملامحك شيئاً ما، تخبر العالم من أنت، حتى وإن اختلفت مع نواياك، تظل في النهاية مرآتك، لتجعل العالم يحتضنك ويقبل عليك أو ينفر منك، ولتجعل العراقيل تختفي أو تتراكم

لست أعلم إن كان كل ما قد قلته مفيداً حقّاً أو مجرد تفاهات، لكنّي ، اتبعت فيهِ أكبر قاعدة أن أكون نغسي وأفعل ما تمليهِ علي، وأن أكون نفسي خلال هذهِ السطور وأن أعيش بينها، كأنها مملكتي
فربما هذا المجهول هو أنت، أو شخصٌ ما كنت أقصده، أو ربما هو أنا، أعتقد أنني أخاطب نفسي بهذا الإندفاع لأشعر فييَّ بكل كلمة، هل شعرتم بي؟ أم أنَّ إعتقادي مجردُ وهم؟

السبت، 10 مايو 2014

ذكريات ..

ذكريات هُنا وهناك .. تتبعثر عشوائياً وتنتفض ، لربما كنتُ مشغولةً عنها بشيءٍ ما وهذا الشيء اختفى الآن ، قرر معاقبتي على نسياني للذكريات بأن يكونَ ذكرى مليئة بتفاصِيل دقيقة ، لا تقدِر مشِاعري المهترِئة على تحمّل وقعهِا وصداها العالِي .. مهلاً .. هل أطلقتُ على مشَاعرِي كلمة " مهترئة " ؟ ممَ هي مهترئة؟ من كلِّ شيء .. من كل شيء .. لأنَّها كتلة يورانيوم حرجة مستعدة للإنشطار ، لربما الذكريات هي النيوترونات البطيئة التِي تُقصف بها ذرات اليورانيوم .. 
تلكَ الذكريات التِي تعلقني في حبالٍ شبهِ مقطوعة ، كان لي مساهمة مقدّرة في جعلها تؤول لذلك الحال ..
الآن أشتاقُ لكلِ شيءٍ كنتُ أكرههُ وأتمنى أن يذهبَ بلا رجعة .. ذهبَ الان وأنا ندمِت .. ذهبَ الان وأنا نادِمة .. ذلكَ الـ " كل شيء " يأبى الرجوع .. حدسٌ فِي داخِلي يُخبرني أنَّه من الأفضَل أن يبقى الـ " كل شيءٍ " مجرد ذكريات تطرقُ أبواب مشاعري كلما كللت وترحل وقتما أطردها .. لكن يا حدسِي ، أنا أمرتها قبلاً أن ترحل للأبد ، فهل هي سمعت كلامي؟ ، ناديتها أن تأخذ ما تبقّى من عطرٍ كرِيهٍ لها فهل هيَّ لبَّت ندائي؟ سأخبركَ ما الذي فعلتهُ تلك الذكريات .. رحلت فترةً طويلة وكنتُ فِرحة حقَّاً لرحيلها ، كانت ضيفاً ثقيلاً ، كنتُ غبية جداً وصدقت أنها سترحل وترضخ لهذا القرار بتلكَ السهولة .. رحلت لتضَع مزيداً من عطرِها وتنشرها بين ردهات العقل .. هذا العطِر تأثِيره جدُ سلبي .. تعودت عليه ببساطة .. أنا أعلم ما الذي تخطط لهُ الذكريات .. سترحل وتأخذ ملحقاتها فجأةً .. وسأشتاق أنا لعطرِها وتعتقد أنه نداءٌ لها .. لكن ، هي ليست تفهمني ، عندما أشتاقُ لشيءٍ لا يعني أنِّ أريدُ إعادتهُ مجدداً ، أنا فقط كنتُ معتادةً عليهِ وأنا الآن في مرحلةِ التخلص منه ببطء .. الشوق أولاً ثم التناسي .. 


الذكريات ليست سيئة في حدِ ذاتها ، تساعدني على الأقل في العيش لحظة ما مجدداً ، بطريقة أقل تفصيلاً لأعرِف كيف كنت غارقةً في التفاصِيل غير المهمة .. هي فقط لا تعرفني أنا لا أريد أن تنتهي اللحظة أبداً ، كيف لها أن تفهم؟ وهي مجرد بقايا من اللحظات الحقيقية؟ كيف لها أن تفهم وهي ليسَت أنا؟ هل من المهم أن تفهمنِي تلك الذكريات؟ إنْ فهمتني لربما يزدادُ الوضع سوءاً .. أعنِي أنَّها ستملكُ مفاتيحِي وستستطيع حل أحاجيَّ في لحظات .. آهٍ يا ذكريات .. ماذا فعلتِ بي؟ لستِ كثيرةً لذاكَ الحدِّ ، لكنكِ مُهمة جداً وتشغلين حيزاً كبيراً مني ، بطريقةٍ ما أنتِ شيءٌ ضروري بالنسبةِ لي ، لكنِّي أود التخلص منكِ ، أنتِ بالضبطِ كَغذاءٍ يصيب بعض الأشخَاص بالحساسية - وأنا منهم - لكنك غذاء مهم وضروري ولكن الحساسية قاتلة ، لذلك نبحث عن البدائل ، الفرق هُنا أنَّ البدائل تعمل لصالِح الذكريات ، كل بديل تكون فيهِ تفصِيلة صغيرة ترتبط بجزء متناهي الصغِر من الذكرى كأنَّ البدائِل تُعلن حرباً عليَّ وتتهمني بتهمةِ محاولةِ التناسِي وأنا دولةٌ ضعيفةٌ لا سلاحَ لي ولا جيش ، أنا فقط أقاتلُ بنفسِي ولربّما ستكونُ هذهِ هي معركتي الأخِيرة ..


يجب أن أتخَيَّل كيفَ لي أن أعيش دون ذكريات ، هذا يعني ربما أني كنتُ سأكون مجهولةَ الماضِي؟ أو أنني لن أستطيع الثرثرة كثيراً عن الماضِي ، أو ربما لن أستقطع وقتاً من اليومِ الطويل للتفكِير في ذكرياتي والإبحار فيها .. ستكون حياتِي خالية من المواقِف وستكون مجرد لحظات روتينية لا طعم لها ولن أعرفَ حقَّاً قدر السعادة الحقيقي الذِي عشتهُ فيها تلك اللحظة .. ستكون حياتي مجرد لحظات تنقضِي وتتبعها لحظات لن تكون لديَّ مشاعرٌ حقيقية تجاهها ، أعنِي هناكَ لحظات تبدو عادِية جداً جداً جداً في وقتها لكن بعد شهر تتغيّر تماماً حساباتي ، لستُ ثابتة على رأيٍّ واحِد ولا أستطيع ذلك ، النفس تتبدل ولذلك تتبدل معها المشَاعر التي تؤثر في تفكيري عندما يتعلق الأمر بالذكرِياتِ ربمَّا ..


وَ بعد .. الذكريات مهمة جداً لأعيشَ بها .. رغمَ كل ما تفعله وما تحَاوِل فعله ، عزائي هُو أنَّ لا شيءَ كامِل ويجب أن تكونَ الذكريات ضارةً أيضاً كما هي نافعة ، يجب أن تكون الذكريات موجودةً ومحفورةً في قلبِي وعقلي ، يجب أن تكتب بماء الذهب ويجب .. ويجب .. ويجب .. وهل سيحدث الوجوب؟


الذكريات تُنسَى مع مرُور الأيام فقط أتمنَى ألَّا تُنسَى الذكرِيات التِي جعلتني أكتب هذهِ التدوينة من أجلها ، يجب ألَّا أنسَى ذكريات .. الدراسَـة .. 

آسفِة إن كتبتُ طلاسماً 

الاثنين، 21 أبريل 2014

لأنَّ العنوان في هذهِ الحالة " مبتذل "

أنا في الحقيقة أحنُّ كثيراً للكتابة والتدوين 
أحنُّ كثيراً للتفكير في مواضيع والكتابة بإستفاضةٍ عنها. يبدو أنني قد فقدتُ كل شيءٍ في النهاية. كأمرأةٍ حمقاء ألحت على زوجها دخول البورصة مع شركة مخادعة وخسر زوجها كل مالهِ. لست أدري ما الغرض من هذا التشبيه. لكن كل ما أعلمه أنني بحق أشعر بأنني بحاجة للتنفس. 

أنا قد تحررتُ لكن أشعر بحريتي ناقصةً ، ينقصها شيءٌ ما ، شيءٌ مهمٌ جداً ، كنتُ أعرفه ، وأنا لا أزال أعرفه ، فقط كنتُ أغض الطرف عنه ، لكن يبدو أنني لم ولن أستطع التحمل ، أنا روتينية بشكلٍ قاتل ، لا أستطيع التكيّف مع التغيير بسهولة. كيف لي أن أتكيف مع تركي للشخبطة؟ كيف لي أن أتكيف مع فقدي لبعض اللمسات التي كنت أمتلكها؟ كيف لي أن أفقد الروح التي كنت أحيا بها؟ وكيف لي أن أصبح جثةً هامدة؟ كيف لعقلي أن يرضى بهذا الظلم لي؟ وكيف للقلب ألا يطاوع قلمي؟ وكيف للروح أن تذبُل؟ كيف لكل هذهِ الأشياء أن تحدث داخلي وأنا لا أشعرُ بها؟ كيف لذلك أن يحدث؟ ربما قد أكون لاحظتها لكني غضضت الطرف كالعادة! لكنّي لم أكن على صواب ، راهنت بكل ما تبقّى لي من طريقٍ للتنفس ، فمهما كان لي من أصدقاء رائعين يجب أن أصادق جماداً أيضاً ألجأُ إليه عندما أشعر بسخافةِ الموقف أو عندما أرغب بتضخيم الأمور ، صديقٌ لا يتذمر أبداً ، صديقٌ لا يحس! صديقٌ يُتقن الإستماع فقط! 

إحدى الأشياء التي تركتها خلفي مبنى عشتُ فيهِ إحدى عشرة سنةٍ من عمري .. أشعر بأنني خائنة وخذالة لكل من أحبه .. أو ربما العكس! ربما هم من خانوني! هم أيضاً رضوا بتركي لهم ، ولم يفعلوا شيئاً حيال ذلك! لا يجب أن تفهموا من هم ، فقط أنهم أشياء قد أحببتهم كثيراً أصدقاءٌ من عالم الجماد كنا نتواصل بطرقنا الخاصة وطقوسنا المُعقّدة .. طقوسٌ غريبة جداً تتغير كل مرة! لكن يبدو أنَّ طقوس هذهِ المرة أصعب من أن يستوعبها عقلي الصغير. 

أنا لا يحب أن أكتب! أنا في شجارٍ مع القلم. يجب أن أُحضر طبيباً نفسياً فقد سئمت! سئمت حقاً من تعاليه علي أن أعلم أني لستُ جيدة كفايةً لأمسك بهِ لكن لماذا أعطاني أملَ أنَّني أليقُ بمقامهِ وأستطيع أن استمر؟ لماذا اقتلع مني هذهِ الخاصية فجأة؟ لماذا بدأ معي هذهِ الحكاية الرائعة إن كان سينهيها بهذهِ الطريقة؟ ما بالك أيُّها القلم؟ ماذا تريد مني؟ أن لا أسمعك جيداً؟ ماذا؟ أكرهك؟ أنا ببساطة لا أستطيع! كيف أستطيع أن أكره من عالجَ جفاف قلبي؟ واحتوى ثرثرتي بين ثنايا أضلعه! كيف لي أن أكره حبي الأول والأخير؟ كيف لي أن أكره أخي الأكبر؟ أخبرني فقط كيف؟ أتريد مني الإبتعاد؟ أتعلم؟ قد حاولت حفاظاً على كبريائي ، لكنِّي اكتشفت أنَّ بكَ الكبرياءُ ولك! اكتشفتُ أنني أحتاجك كما أحتاج الأكسجين والعذاء! أنتَ راحتي بعد التعب وتعبي بعد الراحة ، وأنت قلبي عند الحياة و عقلي عند التفكير ، أنت شيءٌ تأبى أن تصفه كلماتي. كنتَ ناجحاً جداً في جعل الأحرف والكلمات تخوض إنقلاباً ضدي. كأن إنقلابك لم يكن يكفي! وكأنَّني سأتحمل المزيد! أنا لا أستطيع الكتابة أكثر وأشعر بكتلة من الغباء تحتلُ رأسي لكتابتي مثل هذا الكلام! لكنّي فقط حاولت أن أعقد هدنةً مع القلم لأنهُ يعلم يقيناً أن حياته بيديَّ ورهنُ إشارتي. أنا لا أريد أن أستنزف حبره الجميل لكنَّي بالرغم من ذلك بهِ أحيا! يجب أن نعقد هدنةً الان وسيكون حول الراء أحد الشهود وحرف القاف شاهدٌ آخر والياء شاهدٌ ثالث

سأذهب إلى مكانٍ بعيد لربمّا أجدُ قلماً يرضى بي ويعيش معي أبد الدهر. يبدو أن هذا القلم قد تخلّص مني. أو هو يحاول. لقد سعيت في تلك الهدنة كثيراً. ماذا؟ اسمعُ صوتاً كصوت القلم! صوت رجولي هادئ. يقول : قبِلت الهدنة! لا تعلمون كمَّ السعادة المفرطة التي أشعر بها الان! أنا في هدنة! مع من؟ مع القلم! بالتأكيد سنرجع قريباً أعني فلأتمنى ذلك!

لا شيء آخر يُذكر سوى أنَّ الحرية شيءٌ جزئي إن كان ما تحبه مقيّداً ويقيدك. سأشعر بذلك قريباً سأشعر بالحرية المطلقة عندما يرضى عني سمو القلم

فقط!

الأحد، 12 يناير 2014

القلم الأزرق الجاف ...

لستُ أعلم حقَّاً إن كان ما سَأكتبهُ هنا سيكونُ لهُ صلةٌ بالعنوان. أم أنَّ العنوان حكايةٌ تحكى في تدوينةٍ أُخرى. 


القلم الأزرق الجاف. ذاك القلم الذي خططتُ بهِ مشاعري للكثير. والذي خُطت بهِ مشَاعر لي. بدأ يفقدُ قدسيتهُ بين هذا القلم الوهمي الذي أكتبُ بهِ الآن. قلمٌ وهميٌّ ذو لونٍ أسود .. أعلم أنَّ اللون الأسود فخَم لكن أوتدرون؟ أنَّ القلمَ الأزرق الجاف يفوقُ اللون الأسود فخامةً في الكتابةِ خاصةً. يكفِي أنَّ هذا القلم قد شهِد على خطي الأول يكفي أنَّهُ شاركني .. أفراحي ، أحزاني ، مشاعرِي ، أوراقِي ، أغلبُ ما أكتبهُ بصدقٍ يُكتبُ بقلمٍ أزرق وجاف. لا أدري لماذا يكون اسمه جافاً ، هذا ظلمٌ كبير لخدمتهِ التي يُقدمَّها لي ولغيري ، هذه ظلمٌ كبير لجمالهِ وسحرهِ ، يجب أن يُبدَّل اسمهُ للقلم الأزرق الفيَّاض أو الجيَّاش رُبَّما. لا أستريحُ في الكتابة ولا أشعرُ بأنَّها حقيقية إلَّا إذا خُطت في ورقة دفترٍ معيّن وبقلمٍ أزرق وجيّاش. لا أستطيعُ التوقف عندَ الكتابةِ بهِ تفيضُ عواطفِي قِسراً ليسَ الأمرُ بيدي كأنَّ ذاكَ القلم يدخلُ بينَ ثنايا قلبي وردهات قلبي ويستبيحُ مالي .. مالي هو أفكاري الصغيرة إنه يسرق أفكاري .. إنه لعوبٌ جداً! لكنِّي أهبه تلكَ الأفكار نهايةً. تتحررُ أصابعِي من قيُودِ التفكير المرهِق وتنسَابُ الحروف بصعوبة ممتصة كلَّ طاقةٍ قد انتجتها من التنفس الهوائي. لكنها على الأقل ليست مكتوبةً بخطِ نسخٍ مقيت. أنا أكرهُ خط النسخ. وعلى الأقل أنَّ هذهِ الصعوبة تجعلني أتحدّى الورقة ، الأفكار ، القلم وكلُّ شيء! أخبر الورقة من خلال القلم أنني قبلتُ تحديها وسأنتصِر! وأخبر أفكاري بأنها ستنصاع لأمر القلم الذي سيصبح حليفي ، حليفي وحبيبي وصديقي و أختي وسري وكل شيءٍ يربطه بي. أرتاحُ كثِيراً في خطي الصغيّر المبعثَر. ربَّما ما أكتبهُ الآن هُو طلاسِم بحتة وقد لا يفهم أحدكم المغزى من هذهِ التدوينة .. هذا لا يهم المهم أن نعلم أن القلم الأزرق جزءٌ منَّا جميعاً لابدَّ أن نكون قد كتبنا بهِ يوماً وشوهنا معالم شيءٍ ما. ما أنا متأكدةٌ منهُ أنَّ ما كتبته امتنان للقلم الأزرق الفيّاض الذي منحني متنفسَاً ودواءً وموطناً ومخبأً وملاذاً وكلُّ شيءٍ كهذا. 


هذا القلم أيضَاً يستطيعُ أسَر قلبي. أو أنَّهُ قد أسرهُ فعلاً. لا أدري. لكنَّهُ من أكثَر الأقلام فعاليةً في جذب مشاعري واستئصالها لأدفنها بلهفة في عقلي. يكفي أنَّهُ بلونِ السماء والبحرِ الساحرين .. أعني ما الذي قد يتمناه المرء أكثر؟ أن يمسكَ بطبيعةٍ خلابةٍ بينَ يديهِ وهو لا يعبأُ بها! ما الذي قد يجذبه إن لم يجذبه خطُّ صديقٍ أو حبيب بهذا اللون المريح للأعصاب؟

كذبتم عليّ وأخبرتمونِي أنَّ القلم الأزرق جاف .. هو ليسَ جافاً البتة .. أنتم من تعانون الجفاف .. هو فياضٌ جياشٌ بالمشاعر سمحَ لكم أن تنقلوا أفكاركم عبره وأن تكونوا جزءاً منه. ما الذي قد يكون أفضَل؟

السبت، 4 يناير 2014

فتَاة بِنصِف وطَن!

من أنا؟ من أكون؟ إلى أينَ أنتَمي؟ وما هِي هويتي؟ ألم يكفني عبءُ الابتعاد عن أرضٍ يُقالُ لها وطَن؟ 
ما هُو الوطَن؟ أينَ يقع؟ ما هِي تضاريسَهُ؟ أيعقلُ أنَّهُ مجردُ مَادة تُدَّرس في الجغرافيا سنوات عديدة؟ أيعقل أنَّ ما حفظتهُ عنهُ كانَ فقط لا شيء؟ هُو فعلاً لا شيء لأن ذلكَ اللاشيء لم يزِد الصورةَ إلَّا طمسَاً وأصبح الوطن بفضلهِ أكثَر غرابة. 


أنا مؤمنةٌ بأنَّ الأم وطَن لكن الجدةُ أيضَاً وطن ، أبي وطن ولكن جدي أيضاً وطن! ما هذا كم وطناً تملكينَ يا أنتِ؟ أملكُ نصِفَ وطن! وكيف ذلك؟ ذلك عاديٌّ جداً أنا قَد فارقتُ تلك المادة المطروحة للدراسَة وما تحمِل من أشخاص داخلها أعرفهم أو لا هذا لا يهم لأنني أعرف على أنّهم يشَاركونني الوطن وهذا ما يهمني حقَّاً هذا ما يهمُني. 


لديَّ هاجسٌ غرِيب وتدقيقٌ أغرب وأنا هُنا ملقاةٌ بعيداً عن الوطَن أن أسمع أصوات الجميع بتركيز أصبحت أرى أصوات المنتمين إلى وطنِي متشابهة ، أصبحتُ أرى خصلةً مُشتركةً تعلو ملامِحهم يوجدُ شيءٌ بكم جميعكم يجعلنِي أجزم أنكم من وطني أو لا ، أنا أعرفكم ، أعرفكم بطريقةٍ أو أخرَى ، لا تسألونِي كيف ذلك أو كيفَ اكتسبتُ هذهِ الخبرة ، فقط أعرفُ إن كنتم من ربع الوطَن الضائع أم من ربع الوطن المتبقيّ! ويّحك أيُّ وطنٍ ضاع لكِ؟ أليسَ جنوبُ السودَان وطناً؟ كان جزءاً من الوطن لم أره يوماً سُوى في الخرائط المملة التِي تزخرُ كتبِي للتارِيخ والجغرافيا بها، لم أرَ في السُودان سوى تلكَ البقعة الصغِيرة المسماة " توتِي " لكن هل يعني أنَّ عطبرة ليست جزءاً منِي؟ أو أنَّ دنقلا ومروي لا تعنياني؟ أو أنَّ الجزء الذي لم أره في تُوتِي لم يعد وطني؟ أنا لم أعش في الوطن كثيراً أقصى مدة لي كانت ثلاثة شهورٍ لا غير ولكن هل هذا يعني أنَّي مسرورة؟ أو يعني أنِّي مرتاحة؟ أنا أرغب أن أزور كلَّ جزء في السُودان بورتسودان ونيّالا وبارا وكلُّ مدينةٍ لم أعرِف اسمها يومَاً أو مدينة قد تاه اسمُها في ثنايا عقلي ، ليس جميلاً أن تسمع عن ربع الوطن الآخر فقط أو أنَّ ترى صوراً يقال أنَّها مُلونة وعاليّة الجودة أنا لا أرى لها جودةً أو لوناً هي فقط صُور تشبهُ الخنجر الفرق أنَّ طعنة الخنجر تقتُل أما طعنةُ الصورة فداميّةٌ فقَط تضحكُ بصوتٍ هامس ثُم يتعالى شيئاً فشيئاً يصمُّ الآذان ، أحياناً أرغب في رميّ الكتب التي تحمل هذهِ الصور أشعرُ بأنَّها عبارة عن كائنات حيَّة تُشبهُ في وظيفتها الديدان الشريطيّة الفرق أنَّها تلتصقُ في دماغك بدلاً عن معدتك وتسلبُ منك كل صورةٍ جميلةٍ للوطَن بدلاً عن الغذاء أليسَ جمال الوطن غذاءُ العقل؟ والغريب أنَّ هذهِ الديدان لم تُكتشَف بَعد. 


لكنِّي محظوظة لستُ كالكثِير. على الأقل أملكُ نصفَ الوطن ، وأستطيع على الأقل أن أكذِب على نفسِي بأنِّي أعلمُ القليل عن ربع وطني المتبقي والربع المسرُوق ، أو أنني أستطيع أن أرى صورهُ تتمتع بإغاظتي ، على الأقل أدرسُ في مدرسةٍ لها نفسُ مناهج الوطن ونفس الأشخاص الذين يشتركون في تفصيلة أو أكثر يسمُون بالمعلمات ، على الأقل لستُ أنبذُ لهجتِي ، على الأقلُ لستُ أتبخترُ فرحةً كوني بنصفِ الوطن ، على الأقل لستُ أكرهُ الوطَن. 


ليسَت المشاعِر بهذا السُوء دائماً


لماذا أرضِى بنصِف وطنٍ فقَط؟ لماذا أرضى بالقليل دائماً؟ لماذا أحبُّ المطر في وطني فقط؟ ولماذا أفرح عند إنقطاع الكهرباء؟ ولماذا أتأملُ الجدار كلَّ سنة أبحثُ عن تغيّرٍ صغيرٍ جداً فيهِ؟ لماذا أنا كثيرة التعلق بالمزارع التِي أراها من شُباك الطائرِة؟ لماذا أتمعنُ كثِيراً في وجهِ جدي الملئ بالتجاعيد؟ ولماذا يُعجبني بيتُ جدتِي جداً؟ ولماذا أكرهُ الطائرات كثيراً؟ رغم أنَّها وسيلتي الوحيدة للوصول للوطن؟ لماذا كتبتُ هذهِ التدوينة؟


أيعجبني أن أكون فتاةً بنصفِ وطن؟ لا؟ إذن لماذا أرضَى بالقلِيل؟ لماذا حاولت إسعاد نفسِي بكتابتي لفقرة على الأقل؟ لماذا كثُرت تساؤلاتِي؟ يجبُ أن أصمت الآن سأبدأ بالتفوه بالترهات ، " كأنَّ كامل هذه التدوينة لم تكن سوى ترهات مبعثرة"

 
شُكراً لتحملكم لي. 

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

خزعبلات.

ما سأكتبهُ هنا لن يفهمهُ أحد وليسَ مفيداً على الإطلاق ، فقَط عبارة عن تفريغ للشحنات السالبة، هنا سأعبُر عن كرهي لنفسِي لا أنصحكم بالغوص في هذهِ التدوينة ، لا أدرِي إن كنتم ستشعرون بعمق المشاعر التي كتبتُ بها هذهِ التدوينة القصِيرة ، لست جيّدة في صوغ المشاعِر ، لكن سأفرغ طاقاتي ، وربما قد أنتحب قليلاً بعد التفريغ ، ربما هذا بسبب الضغط الوهمي الذي فرضته على نفسي ، أو ربما لأني أسمح لأي كان بأن يثير مشاعري ، إن كانت بالسعادة أو بالحزن ، يجب أن أتعلم ، لكن ربى لا تتعلم. 

ما هذا اليوم العجيب ، أخذتُ ورقةً وقلماً وبدأتُ بشتِم نفسِي ، و " تكسير مجاديفها " و أن أوصف نفسِي بالغباء ، لكنِّي فعلاً غبية ، كتبتُ عدة تساؤلات مجنونة ، وأدعيَّتُ أن الجنون ليسَ رائعاً ، كنتُ سأقسو على نفسِي و سأقول إنِّي أدَّعي معرفتي بالكتابة ، لم أفعل ذلك ، لأني أجبن من أقول ذلكَ لنفسي ، أنا أكذب على نفسِي ، أنا أكذب عليها كثيراً ، يبدو أنَّها قد سمعت بالربيع العربي ، أرادت أن تثُور علي ، تباً ! كانت ثورتها فعّالة جداً ، أودت بِي إلى هذا الحال أكتب حروفاً متلاصِقة غير مفهومة ، حقَّاً أصبحتُ لا أفهمني ، أصبحتُ استصغرني ربما ! تحدث مواقِف عاديَّة جداً ، تشعرني بالغثيان ، و أاني من هستيريا فظيعة بسببها ، أنا لا أنمو ، أنا لا أكبر ، أنا أصبح طفلةً أكثر كلما أتقدم عمراً ، أنا لست بلهاء ولكن بلهاء ، لا أدري كيف يكون ذلك ، أو تلك ، لا أعلم ، لست مهتمة ، بدأت أكتب حروفاً غير مفهومة مجدداً ، أنا مشتتة ، أو أنا انفجر ، نعم الكلمة الضائعة انفجر ، انفجر على ربى ، لكن لماذا ؟ ربى لا تستحق مني كل ذلك ، ألم تكن ربى تنادي بالأمل ؟ أو بالحياة ؟ لماذا ؟ لماذا يا ربى تفعلين هذا بربى ؟ أنا جبانة ، ومجنونة ، لكن أيعني ذلك أنني يجب أن يُعتنى بي في مشفى المجانين ؟ لماذا أشعر بالغيظ ؟ألستُ أنا التي اقترفت ذلك بيديّ ؟ أنا أستحقُ ما أشعر بهِ الآن ، أنا التي تسببتُ بهِ ، لا أحد ، لا موقف ، لا شيء. 
يجب أن أتعلم النضُوج ، لكنَّه لا يُعلَّم ، لا يُدرَّس ، يجب أن أكفَّ عن أفعالي الطفُولية الغبية ، التي تجعلني أشعر بهذهِ المشاعر المستفزَّة ، لا شيء أقسى من أن تخبركَ نفسك بأنَّك غبي ! ، وتحتاج ميزاناً لقياس غبائك ، وتستخدم كلَّ المواقِف ضدك لتثبت لكَ غبائكِ ، ستشعر أنَّ العالم كلُّه يكرهك ، حتى أنت تكره نفسك ، ليسَ شعوراً جيَّداً البتة ، يقتلُ كلَّ ذرة أمل كنتَ قد حرصِت عليها من الضياع وسط ذرات اليأس الكثيرة المحيطة بك ، يبدُو أنَّ عدوى اليأس تمكنّت مني ، ودوائها جداً بعيد. 
" كتبت من رحم التناقضات اللامتناهيّة ".   

السبت، 12 أكتوبر 2013

لمَاذا أكتب ؟

أعتقد أنَّ هذهِ التدوينة كانَ من حقِّها أن تكونَ الأولى لكن بما إنني مشتتة ، لا أستطيع ترتيب كتابتي بل يجب أن تعكس مدى التشتت الذي أحمله أن تمثلني بكلِّ تفاصيلها ، وأن تتقبلني كما أكتبها .


لماذا أكتب ؟ هل تصدقُّون هذهِ أول مرة أسأل نفسِي هذَا السؤال ، أفكَاري تتضَارب ، وأتخيَّلُ حروف الأبجديَّة تتسارعُ أمام بصرِي وتتسابق لتشكِّل كلمَات أحياناً لا أفهمها ، كم من مرات أجدُني قد ألصقتُ حروفاً ببعضها ، لكن لستُ أعلم حقَّاً إن كانت تمثلنِي ، أو إن قرأتُها مجدداً سأفهمنِي ، أو أن قرأها أحدهم لن يرسلني إلى مشفى المجانين ، أو يبتعد عني لشكِّهِ في مدى عقلانيتي ، لماذا أكتب ؟ .. سُؤالٌ معقّد جداً ، لا أجدُ لهُ إجابةً ، حقيقةً لا أحاول إيجاد إجابةٍ لهُ ، لا أعلم لمَا أو لأيّ هدف ، فقط لا أريد المحاولة ، إيجاد الإجابات سيء ومؤرق بالنسبةِ لي ! .


أحياناً عندما أقرأ للآخرين أشعرُ بِإستياء  ، أكلنا أصبحنا نجيدُ تشكيل الحرف و إكسَابهِ ألف معنى ؟ أكلنا أصبحنا نتخذُ كلماتٍ ونسميها بوحاً ؟ أفكرُ من هُنا تركَ الكتابة ، لأنِّي لستُ أهلاً لها ، أو لأنني لست مثلهم ، لكن أشعرُ أنَّها دوائي المُرّ الذي يجِب أن أتناولَه ، أو لأنني يجب أن أكف عن مقارنتي بالآخرين  ، الكتابةَ دواءٌ ناجع لتناقضِي ، وإمتصاصٌ رائع لثرثرتي ، هي مائي وهوائي ، لستُ أدري حقَّاً لماذا أكتب ، ولستُ أدري مَن أنا ، لكنِّي أدرِي أنني حتى وقررت التوقفَ عن الكتابة ، ستمنعني الحياة ، ولن ترضى عن خيانتِي لعشيقي القلم ، ربمّا ستسلبنِي الحياةُ تناقضِي ، وستجعلنِي أتحرر ، لكنِي أحبُّني كما أنا ، اعتدت على تناقضِي بل وأصبحتُ أحبُّه وأحاول جاهدةً الحفاظ عليّه ، أحبُّ تساؤلاتي الكثِيرة ، أحبُّ مساندة القلم لي ، وقوفهُ بجانبي ، سرقة مشاعرِي منِي ، وإغتيّال حزني .

لستُ كاتبة ، لستُ جيَّدة حقَّاً في الكتابة ، حظِّي في اللغة قليلٌ جداً ، لكن هذا يروقنِي ، حظِّي القليل يمكنني من فهم خزعبلاتِي ، قد لا يُجيب على تساؤلاتِي لكنَّهُ يشفي غليلي ، و ينتشلني من بحر التساؤلات ، يلهيني قليلاً عن تساؤلاتِي الكثِيرة ، يجعلني أشعرُ بالحروف تتسّرب إلى دواخِلي ، لا أعتقد أنني أفهمنِي الآن ، أو أحاول ذلك ، أكتبُ على غيرِ هدًى ، لكنِّي أشعرُ بشعورٍ جيّد ، أشعرُ كأنِّي طفلة اشترى لها والدها دميَّةً للتو ، هذا ما أشعرُ بهِ عند الكتابة ، أشعرُ أنني أعرفنِي ، لستُ مع رُبى مُختلفة ، أشعرُ أنني أتحررُ من قيودي ، وأصبح نفسِي بحرَّية ، لا أحد يستفزني ، إلَّا الحروف ، وأحبُّ استفزازها جداً حقيقةً ، تحثنِي على كتابة المزيد ، دون أن تشعرني بالنقص .

لستُ أعلم حتى الآن لماذا أكتب ، وحالياً لا أريد أن أعلم ، أؤمن أن بعض الأشياء يجب أن تبقى مجهولة وغامضة ، لأنَّ كل شيء بعد الحقيقة يفقد رونقهُ وتتلاشى رغبتي فيهِ ، ولستُ على استعداد أن أنهِي حياتي الآن .